Skip Global Navigation to Main Content
Skip Breadcrumb Navigation
ARABIC -- 2010 International Religious Freedom Report

ARABIC -- 2010 International Religious Freedom Report

 

تقرير الحرية الدينية الدولية لعام 2010

لـيــبـيا

ليس للبلد دستور، وليس هناك نصّ قانوني صريح للحريّة الدينية، ولكن "الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير" تنصّ على وجود أساس لقدر من الحرية الدينية، وعموما فإنّ الحكومة تحترم حق المرء في ممارسة طقوسه الدينية بحريّة، وتتسامح مع معظم الأقليات الدينية ولكنّها تعارض بقوّة أشكال الإسلام المتطرّف والذي تعتبره تهديدا للأمن، وتحظر التبشير بين صفوف المسلمين، كما تحظر الممارسات الدينية التي تتعارض مع تفسير الحكومة للشريعة.

لا يوجد تغيير في وضع احترام الحرية الدينية من جانب الحكومة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وقد واصلت الحكومة تنظيم الحياة الدينية بنشاط وفي بعض الأحيان قيّدت بعض الأنشطة الدينية باعتبار أنّ لها بعدًا أو دافعًا سياسيا.

لم ترد تقارير عن انتهاكات مجتمعيّة أو تمييز مجتمعي على أساس الانتماء الديني أو المعتقد أو الممارسة.

وعقب إعادة العلاقات الدبلوماسية مع هذا البلد، استمرّت حكومة الولايات المتحدة في تطبيع العلاقات الثنائية وتعزيز العلاقة متعدّدة الجوانب مع الحكومة، بما في ذلك مناقشة الحرية الدينية، وذلك كجزء من سياستها العامة لتعزيز حقوق الإنسان.

القسم الأول: الديموغرافيا الدينية

يتمتّع البلد بمساحة تقدّر بـ 703.816 ميلا مربّعا ويبلغ عدد سكّانه 5.8 مليون نسمة. سبعة وتسعون في المئة من السكّان هم من المسلمين السُنّة. وتتكوّن الطوائف المسيحية الصغيرة على وجه الحصر تقريبا من المهاجرين القادمين من البلدان الواقعة جنوب الصحراء الكبرى وأعدادا صغيرة من العمال المغتربين المصريين وأعدادا صغيرة أيضا من العمّال الأمريكيين والأوروبيبين. ويقود اثنين من الأساقفة -أحدهما في طرابلس والآخر في بنغازي- طائفة تقدّر بنحو 50.000 من المسيح الأقباط، أغلبهم من بين المصريين المغتربين المقيمين في البلاد والبالغ عددهم نحو 750.000 نسمة. ويعمل رجال الدين الرّوم الكاثوليك في المدن الكبرى، وخاصة في المستشفيات ودور الأيتام، ومع كبار السنّ العجزة أو المعاقين. وهنالك قسّ واحد في طرابلس وأسقفٌ مُقيم في تونس يتولّيان قيادة الطائفة الأنجليكانيّة. ويقوم مطران لطائفة الأرثوذكس الشرقيين المقيمين في طرابلس وقسّيسان في طرابلس وبنغازي بخدمة نحو ثمانين (80) من مريدي العقيدة الأرثوذكسية الذين يؤمّون الكنيسة بانتظام. وتحتفظ سفارة أوكرانيا في طرابلس بكنيسة أورثوذكسية صغيرة لخدمة الجالية الناطقة باللغة الروسية في طرابلس. وهناك كنائس إنجيلية للموحّدين في طرابلس وبنغازي وكذلك طوائف صغيرة من الموحّدين منتشرة في جميع أنحاء البلاد. وتقوم الكنائس اللا-الطائفية في طرابلس بخدمة مجموعة من السكان تتكوّن خاصة من العمال الأفارقة والفليبينيين المهاجرين. وفي حين أنّ البلد لا توجد به تاريخيّا طائفة شيعيّة، وردت تقارير بأنّ أعدادا صغيرة من الشيعة العراقيين الفارّين من التوتّرات الطائفية في العراق قد هاجروا خلال الفترة المشمولة بالتقرير إلى ليبيا. 

يبلغ عدد المقيمين الأجانب في البلاد بين 1.5 إلى 2 نسمة، معظمهم من الدول العربية المجاورة وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى جانب أعداد أصغر من جنوب وجنوب شرق آسيا. وجميع المسلمين من غير السنّة هم تقريبا من الأجانب. وفي حين لا توجد معلومات عن عدد المبشرين الأجانب، فإنّ الحكومة تجرّم التبشير بين المسلمين، وبالتالي تحظر النشاط التبشيري الذي يستهدف المواطنين. وتتمسّك السلطات بموقفها من أنّ جميع المواطنين مسلمون.

القسم الثاني: وضع احترام الحرية الدينية من قِبَل السلطات

 الإطار القانوني/ السياسي

توفّر الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير درجة ما من الحرية الدينية، وتقوم السلطات باحترام هذا الحق على مستوى التطبيق، حيث تنص الوثيقة الصادرة عام 1988 على "أنّ أبناء المجتمع الجماهيري ... يُعلنون أنّ الدين إيمان مطلق بالغيب وقيمة روحية مقدّسة خاصة بكلّ إنسان عامة لكّل الناس، فهو علاقة مباشرة مع الخالق دون وسيط. ويحرّم المجتمع الجماهيري احتكار الدين واستغلاله لإثارة الفتن والتعصّب والتشيع والتحزّب والاقتتال."

لا يوجد قانون يضمن صراحة حق الفرد في اختيار أو تغيير دينه أو لدراسة ومناقشة أو إعلان معتقداته الدينية. وليس للمواطنين من قانون واضح يلجؤون إليه إذا كانوا يعتقدون أنّ حقوقهم في الحرية الدينية قد انتُهكت. وفي الممارسة فإنّ المواطنين لم يتمكّنوا من الوصول إلى المحاكم للحصول على جبر أضرار أو وقف انتهاكات حقوق الإنسان ضدّهم.

تحظر الحكومة تكوين الجمعيات المستقلة الهادفة وتحظر الأنشطة الجماعية التي تتعارض مع مبادئ ثورة عام 1969؛ ونتيجة لذلك، فإنّ الحكومة لا تمنح تراخيص للجمعيات الدينية والجماعات غير المتخصّصة إلاّ بعد التأكّد من أنّ أنشطة هذه الجماعات تتماشى مع سياسة النظام. وتطبّق الحكومة هذه القيود بشكل موحّد على جميع الجماعات الدينية.

الإسلام يتخلّل كلّ الحياة السياسية والاجتماعية. والسلطات تراقب عن كثب وتنظّم الإسلام لضمان خلوّ الحياة الدينية من أيّ بُعد سياسي. وتُعارض الحكومة بشدّة التطرّف الديني أو الإسلام المتطرّف، وهو ما تعتبره تهديدا لنظام القذافي. فمراقبة المساجد وانتشار ثقافة الرقابة الذاتية تضمن عموما بقاء كلّ من رجال الدين والأتباع ضمن الخطوط الراسخة للممارسة المقبولة. وحتى المساجد الموقوفة من قبل أُسر عريقة يجب أن تتفق بشكل عام مع تفسير الحكومة للإسلام. كما تؤمّن السلطات السيطرة على الأدبيات الدينية. ولا يوجد قانون يحظر التحوّل من الإسلام إلى دين آخر، غير أنّ السلطات تحظر التبشير بين المسلمين وتُحاكم المخالفين بصرامة.

جمعية الدعوة الإسلامية العالمية (WICS) هي القناة الرسمية لشكل الإسلام الذي تتّبعه الدولة وتوافق عليه. ومع تركيزها على الأنشطة خارج البلد، تُدير هذه الجمعيّة جامعة حكومية لرجال الدين المسلمين المعتدلين من خارج العالم العربي. وعند التخرّج تشجّع السلطات الطلاب على العودة إلى ديارهم ونشر تفسيرها للفكر الإسلامي في بلدانها. وعلاوة على دورها في التعليم، فإنّ جمعية الدعوة الإسلامية العالمية تمثّل الذراع الدينية لسياسة النظام الخارجية وترعى نيابة عن النظام العلاقات مع الأقليات الدينية الموجودة في البلاد. وتوجد هيئة أوقاف حكومية تدير المساجد، وتُشرف على الأيمّة، وهي المسؤول الأوّل عن ضمان أن تكون جميع الممارسات الدينية داخل البلد مطابقة لشكل الإسلام الذي توافق عليه الدولة.

الدين الإسلامي مادة أساسية تُدرّس في المدارس العامة والخاصّة المفتوحة للمواطنين، ولكن لا يوجد تدريس معمّق في الديانات الأخرى. ولا تُصدر الحكومة معلومات عن الانتماء الديني للأطفال في المدارس العامة، و لم ترد تقارير عن نقل أطفال إلى مدارس خاصة من أجل الحصول على تعليم ديني بديل.

البلد متمسّك بالشريعة الإسلامية التقليدية التي تنصّ على أنّ المرأة غير المسلمة التي تتزوّج من رجل مسلم لا يشترط اعتناقها للإسلام، بالرغم من أنّ العديد منهنّ يقُمن بذلك، غير أنّ الرجل غير المسلم يجب عليه اعتناق الإسلام لكي يتزوّج من امرأة مسلمة. ولأداء فريضة الحج يجب أن لا يقلّ عمر المواطن عن 40 عاما.

القيود المفروضة على الحريّة الدينية

تقوم السلطات بإنفاذ القيود القانونية المفروضة على الحرية الدينية بشكل انتقائي.

لا تزال السلطات تحظر الطريقة الصوفية السنوسية والتي لعبت يوما ما دورا هامّا في تاريخ البلاد في فترة ما قبل الثورة، وكثيرا ما يتمّ الربط بينها وبين العهد الملكي السابق.

حدّدت السلطات عدد أماكن العبادة المسموح بها لكلّ طائفة مسيحية بواحدة لكلّ مدينة.

يحتفظ النظام بجهاز أمن واسع النطاق لمراقبة جوانب كثيرة من حياة الأفراد، بما في ذلك أنشطتهم الدينية. ورغم أنّ السطات لم تُخضع نشاطا دينيا بعينه لمتابعة خاصّة، فأنّها تراقب بهمّة الممارسات الدينية السلمية لتقصّي أيّة دلائل على وجود دوافع أو أبعاد سياسية. وما دامت الجماعات الدينية تتجنّب النشاط السياسي، فإنّها لا تواجه مضايقات كثيرة.

لم يواجه أعضاء الأقليات الدينية، المسيحيين بالأساس، سوى الحدّ الأدنى من القيود على أداء عباداتهم. ولا تزال الكنيسة الموحّدة اللا-طائفية في طرابلس تواجه صعوبات في الحصول على تعويض عن الممتلكات التي صادرها النظام في عام 1971، والتي تمّ تحويلها منذ ذلك الوقت إلى مدرسة عامّة.

بالرغم من عدم وجود قانون يحظر الارتداد عن الإسلام، تحظر السلطات الجهود الرامية للتبشير بين المسلمين، وتلاحق المخالفين بصرامة. وقد كان المسؤولون بشكل عام متسامحين مع المعلومات الدينية غير الإسلامية بلغات أخرى، ولكنّهم صادروا مواد باللغة العربية بما في ذلك الأناجيل. 

لا توجد أماكن عبادة معروفة لمريدي الديانات الأخرى غير المسلمة مثل الديانة الهندوسية، والعقيدة البهائية، والبوذية، على الرغم من السماح لأتباع هذه الديانات بممارسة شعائرهم في بيوتهم. ويُسمح للأجانب من إتّباع هذه الديانات بعرض وبيع المقتنيات الدينية في الأسواق الخيرية وغيرها من التجمّعات العمومية.

انتهاكات الحرية الدينية

في يوم 18 يونيو 2010، ألقت السلطات القبض على قسّ مسيحي إنجيلي من كوريا الجنوبية ومُزارع من كوريا الجنوبية على خلفيّة أنّه يعمل كمساعد له بتُهمة التبشير، وفقا لتقارير صحفية.

وفي شهر يونيو 2010 أيضا، ألقت السلطات في بنغازي القبض على مواطن مصري بسبب التبشير على خلفيّة توزيع أناجيل وصور دينية على المراهقين.

وفي شهر مايو 2009، أفرجت السلطات على دنيال بايدو، وهو مواطن غاني، بعد أن قضّى ثماني سنوات في السجن، ووفقا لتقارير صحفية، فقد سُجن بايدو بسبب التبشير بعد استلامه كُتيّبات باللغة العربية اشتملت على كتابات من الكتاب المقدس في مكتب بريد محلّي.

وفي شهر أبريل 2009، أطلقت السلطات سراح عدّة أشخاص يُزعم أنّهم ارتدّوا عن الإسلام واعتنقوا المسيحية بعد اعتقالهم لمدة ثلاثة أشهر دون توجيه تُهم إليهم، وفقا لتقارير منظمة "أنترناشيونال كريستيان كونسيرن" (ICC). وذكرت هذه المنظمة في مارس 2009 أنّ هؤلاء الأشخاص الذين اعتنقوا المسيحية تمّ احتجازهم دون تمكينهم من الحصول على المساعدة في طرابلس في سجن تابع لأمن الدولة حيث يُقال أنّه تمّ استجوابهم، ومعاملتهم معاملة سيئة، والضغط عليهم لكشف أسماء أشخاص مرتدّين آخرين اعتنقوا المسيحية. وقبل أسبوعين من الإفراج عنهم، زُعم أنّه تمّ نقلهم إلى سجن للإصلاح وإعادة تأهيل حيث سُمح لبعض أفراد أسرهم بزيارتهم.

ووفقا لعمّال إغاثة مقرّهم في طرابلس، ادّعى بعض المعتقلين الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء أنّهم تعرضوا للسجن بسبب التبشير أو اتباع معتقدات مسيحية. وكان من الصّعب تحديد مدى صحّة هذه المزاعم حيث أنّ العديد منهم قد ألقي القبض عليهم واحتجازهم مع مهاجرين آخرين خلال عمليات منتظمة تستهدف الأجانب المتواجدين في البلاد بشكل غير قانوني.

ولم ترد تقارير عن سجناء أو محتجزين دينيين في البلاد.

التحويل الديني القسري

لم ترد تقارير عن التحويل الديني القسري.

أو جه التحسّن والتطورات الإيجابية في احترام الحرية الدينية

في يناير 2010، زار أنبا باخوميوس، رئيس أساقفة أقباط البحيرة، ومطروح وشمال إفريقيا، ووفد من الأقباط، مكتب جمعية الدعوة الإسلامية العالمية التابعة للدولة في طرابلس لمناقشة مخاوف الجالية القبطية وتشجيع الحوار بين الأديان.

خلال الفترة المشمولة بالتقرير، سهّلت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية تنظيم المجمع الديني المسيحي السادس بأذن من السلطات في طرابلس. وهذه المجمع هو ثاني مجمع لا-طائفي ينظم في طرابلس وقد شكّله العمّال المهاجرون من أصل فليبييني. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أوقفت السلطات أيضا فرض رسوم إيجار على الممتلكات التي تستخدمها الكنيسة الموحّدة في طرابلس منذ عام 1972.

وفي شهر سبتمبر 2009، أصدر أعضاء الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية وثيقة بعنوان "دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس" تُعلن نبذ العنف كأداة للجهاد وتتبنّي إسلاما أكثر "إعتدالا". وقد تعاون عدد من المسؤولين الحكوميين مع قيادات الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية لتحرير الوثيقة والإفراج عن النشطاء السابقين وضمّهم إلى برامج إعادة تأهيل وإدماج. وأشارت تقارير صحفية محليّة أنّه تمّ تعيين قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية كخطباء في المساجد المحلية دعمًا للفكر الإسلامي المعتدل.

في أوائل عام 2009، سهّلت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية إعادة مبنى الكنيسة الأنجليكانية التاريخي الواقع في وسط مدينة طرابلس إلى الكنيسة الأنجليكانية، وعرضت توفير الأموال اللازمة للقيام بمزيد من أعمال الترميم.

القسم الثالث: الانتهاكات المجتمعية والتمييز

لم ترد تقارير عن انتهاكات مجتمعية أو تمييز على أساس الانتماء الديني أو المعتقد أو الممارسة الدينية. وأفاد قادة الأقليات الدينية أنّ المسلمين السنّة المحليين لديهم حبّ اطلاع وهم منفتحين لمزيد الاطلاع على العقائد الأخرى.

القسم الرابع: سياسة الولايات المتحدة

في عام 2006 قامت حكومة الولايات المتحدة بالرفع من مستوى تمثيلها الدبلوماسي في البلاد من مكتب اتصال إلى سفارة. وفي عام 2006 شطبت وزيرة الخارجية اسم  ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وفي عام 2009 تبادلت حكومة الولايات المتحدة وليبيا سفراء لأوّل مرّة منذ 36 عاما. وتقوم الحكومة الأمريكية بمناقشة الحرية الدينية مع السلطات الليبية وذلك  ضمن سياستها العامة لتعزيز حقوق الإنسان. وتحتفظ السفارة باتصالات منتظمة مع مختلف الطوائف الدينية في البلد بما يتّسق مع جهودها الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان والحرية الدينية.